الصفحة الرئيسية arrow قالوا عن الغد arrow يهوذا الغد
 
الصفحة الرئيسية
برنامج الحزب
facebook
موقع د.أيمن نور
اخبار حزبية
أخبار أيمن نور
المكتب التنفيذي
السكرتارية العامة
قالوا عن الغد
بيانات
غد المحافظات
غد البحيرة فيسبوك
المقالات و الأخبار
مواقع
البحث
أسئلة شائعة
إتصل بنا
News Feeds
 

يهوذا الغد PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

الكاتب عصام جمال الدين بجريدة الدوستور : ويهوذا المقصود في عنوان هذا المقال هو في الأصل رجل أعمال مغمور لم تكن له صلة بالسياسة في يوم من الأيام، كل ما هنالك أن والده في يوم من الأيام كان عضواً بمجلس الشعب وأخوه عضو في الحزب الوطني وبالتحديد في أمانة السياسات.

ثم جاء زعيم حزب «الغد» فأخرجه من الظلمات إلي النور وبدلا من أن يشكره ويقف إلي جانبه حتي النهاية انقلب عليه وتحول إلي يهوذا جديد مثل يهوذا القديم الذي أخبر الرومان عن السيد المسيح، في البداية توسم فيه الزعيم الحقيقي لحزب «الغد» خيراً وعرض عليه الانضمام إلي حزب «الغد» وبالفعل قبل العرض، كان حزب الغد في ذلك الوقت مازال يتحسس مكانه في العمل السياسي وكانت الحكومة تتعنت في الترخيص له بالعمل، ولكن فجأة وبينما كان الحزب علي وشك أن يخرج للنور علي يد القضاء سارعت لجنة شئون الأحزاب برئاسة أمين الحزب الوطني والثعلب السياسي صفوت الشريف وسمحت له بالترخيص وفي أكبر فخ تم نصبه لزعيمه، وعندما انطلق زعيم الحزب وسط حفاوة كبيرة في الحياة السياسية وأصبح يشكل معادلة جديدة في المسيرة الحزبية في مصر كانت السكاكين التي نصبت الفخ تستعد لذبح الحزب الوليد وزعيمه، وعندما تم القبض علي زعيم الحزب كان يهوذا مسافراً إلي فرنسا في رحلة علاج كما ادعي وكان يقضي قبلها أياماً في إمارة دبي وعندما علم أن اسمه قد ورد في تحريات القضية أصر عل أن يعود، وفي المطار استقبله أمن الدولة ولا أحد يعرف ما الذي جري! ولكن كل المؤشرات تؤكد أن هناك صفقة جرت بين يهوذا باب الشعرية والجهاز الأمني علي حساب زعيم الحزب ومؤسسه الحقيقي، ولعبة دق الأسافين لعبة قديمة تجيدها الأجهزة التي فبركت في السابق عددا كبيرا من القضايا ضد كبار السياسيين والكل يعرف مثلا قضية «التفاحة» أو التغارير مع بلغاريا التي تمت في أواخر عصر السادات وكانت مفبركة بالكامل، أما في عصر مبارك فقد أصبحت لعبة ضرب الأحزاب وتفجيرها من الداخل من خلال «أكثر من يهوذا» حرفة تجيدها بالكامل الأجهزة.
كل حزب يشتم منه الخطورة علي الحزب الوطني يتحرك الجهاز الأمني بسرعة ويتم ضربه والأداة معروفة «البحث عن يهوذا» يعلن عن الانشقاق داخل الحزب والانقلاب علي رئيسه الشرعي ثم تأتي لجنة شئون الأحزاب وتكمل مهمة القضاء علي الحزب ويتم الإعلان عن أن اللجنة قررت عدم الاعتراف بأي من الفريقين المنشقين إلي أن يتم حسم النزاع إما اتفاقا أو قضاء، فعلوا هذا من قبل مع حزب «التجمع» فتم ضرب جريدة «الأهالي» وإخراج حسين عبد الرازق وصلاح عيسي منها وأصبح الحزب الآن أشبه ما يكون بحزب الدواجن مجرد كركرة ودمتم.
وحدث نفس السيناريو مع حزب العمل وجريدته «الشعب»، بعد أحداث الأزهر ورواية «وليمة لأعشاب البحر» عام 2000 بحث الجهاز الأمني عن يهوذا ليدق الإسفين داخل الحزب وبالفعل وجد ضالته في ممثل سينمائي كان الحال قد انحدر به وتم السيناريو كما هو مطلوب بالضبط وأصبح الحزب في خبر كان، وجاء الدور علي حزب «الغد» ولم يكن هناك أفضل من أخونا رجل الأعمال الذي انتشله زعيم الحزب المسجون من الظلام لكي يلعب دور يهوذا، ولاشك أن الجهاز الأمني لا ينسي في هذه الحالة إغراء هذه النوعية من الشخصيات برئاسة الحزب ولجنة شئون الأحزاب موجودة ويمكنها أن تعترف به في أي وقت، قرر رجل الأعمال المغمور أن ينقلب علي من أخرجه من الظلمات إلي النور، جلس يهوذا مع نفسه وقال «مالي ومال صداع رئيس الحزب هذا ومالي ومال الصدام مع النظام والسلطة فأنا لم أعرف المعارضة طوال حياتي ولا أعرف عذاب السجون وآلامها والأفضل لي أن أكون يهوذا علي أن أكون في مواجهة النظام».
وهكذا سارت الأمور واللي تحسبه موسي طلع فرعون وتحول أخينا إلي يهوذا وانقلب علي رئيس الحزب الشرعي وصاحب فكرته الرئيسية، وفي عز محنة مؤسس الحزب ورئيسه كان يهوذا يواصل السيناريو الذي رسمته له الأجهزة حتي حصل علي ما يريده وهو رئاسة الحزب.
ولا تسأل كيف أصبح رئيساً للحزب ولكن الأجهزة كفيلة بكل شي، المهم أن يظل كابوس النظام كابساً علي نفوس المصريين إلي ما لا نهاية، وبعد أن سرق يهوذا الحزب من رئيسه قام بتنفيذ باقي السيناريو فسرق جريدة الحزب وحولها إلي نعجة مخصية.
لم يهنأ يهوذا بعد كل هذا، كان يهوذا يعرف أنه غارق في الطين حتي أذنيه وأنه إذا لم ينفذ ما تطلبه منه الأجهزة فإنها ستكون وراءه وهو ضعيف لا قبل له بمواجهتها، وهكذا قرر تنفيذ كل القاذورات المطلوبة منه، هنا جاء الدور علي زوجة زعيم الحزب، صحفية ومذيعة موهوبة وفوق ذلك امرأة صلبة ومشاكسة وتعارض النظام الفاشي بكل قوة مثل رئيس الحزب ومؤسسه الحقيقي وقبل ذلك زوجته أم أبنائه، وعندما ضاق النظام وأجهزته منها قام بتسليط يهوذا عليها، وفي البرنامج المشهور الذي تقدمه المذيعة اللامعة ألقي يهوذا بقاذوراته وردد كل ما تطلب الأجهزة، أتهم يهوذا زوجة الزعيم بأنها عميلة للأمريكان وتناسي أنه هو عميل للأجهزة وأنه أصبح يهوذا الحياة السياسية والحزبية المصرية الآن، قد تصور في نفسه في وقت ما أنه رئيس حزب وتصور أن الأحكام القضائية الوهمية يمكن أن تجعله كذلك فعلا لكنه نسي أنه مجرد يهوذا لا أكثر ولا أقل، لقد تفاخر في البرنامج بأنه شرف له أن يكون عميلا للأجهزة وليس للأمريكان، ولم يسأل يهوذا نفسه من هم العملاء: رجال الأعمال الذين سرقوا أموال المعونة الأمريكية داخل الحزب الحاكم والذين زاروا البيت الأبيض سراً أم الشرفاء الذين دفعوا ثمن المعارضة، أما زوجة زعيم الحزب فلم تتحمل قاذورات «يهوذا» وبكت لأول مرة، ولا يزال يهوذا يلعب دوره مثل كثير من «اليهوذات» الذين يملأون مصر الآن سواء في الصحافة أو البرلمان أو الأحزاب، ويخرجون عليك ويتحدثون عن الوطنية بكل بجاحة ويقذفون الآخرين بالعمالة والله غالب علي أمره وما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع

 
التالى >

Thursday, 03 June 2010
مقال بجريدة الدستور بتاريخ 3 / 6 / 2010
 
 
 
 
 
 
All rights reserved to Elghad Party | Powered By NileWeb